September 23, 2026
كنت أظنه مجرد جسم غريب: حادثة تكشف أهمية التوعية في المناطق المتضررة
في 19 أيار/مايو 2026، أُصيب عماد عبد الرحمن سينو، وهو نازح من سري كانيه/رأس العين ويقيم في قرية تل مساس التابعة لناحية تل تمر، إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء رعيه للأغنام.
يقول عماد:
«كنت أرعى الأغنام وأرمي الحجارة بشكل عفوي، ولم أتوقع أن يكون الجسم الموجود بالقرب مني خطراً. انفجر فجأة، وأصابتني شظاياه في يدي وأجزاء من أصابعها وقدمي. لم أفقد الوعي بعد الحادثة، وأتذكر أن جيراني قاموا بمساعدتي ونقلوني إلى أحد المشافي في تل تمر».
ويضيف:
«لم أكن أعرف أن جسماً كهذا يمكن أن ينفجر. اليوم لدي أربعة أطفال، ثلاثة منهم يذهبون إلى المدرسة، وأصبحت أخاف عليهم أكثر. هم بحاجة إلى التوعية، وربما أنا أيضاً كنت بحاجة إليها قبل أن تحدث معي هذه الحادثة».
من جانبه، يقول عدنان الدربو، مدير مدرسة تل مساس، إن الحادثة أثارت مخاوف الأهالي، موضحاً:
«بات الأهالي أكثر تشدداً وحرصاً على مراقبة أطفالهم، سواء أثناء اللعب والتجول في القرية أو أثناء توجههم إلى المدرسة».
ويضيف:
«خلال السنوات الماضية تلقينا جلسة توعية واحدة فقط، وهذا غير كافٍ، خاصة مع استمرار وجود مخلفات الحرب في المنطقة».
ويشير عدنان الدربو إلى أن أكثر من 100 عائلة نازحة تقيم في القرية، فيما يقترب بعضهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية، التي لا تزال ملوثة بمخلفات الحرب.
وتجعل هذه الظروف التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب حاجة أساسية للسكان، ولا سيما الأطفال والعائلات النازحة والعائدة إلى مناطق يُحتمل وجود مخلفات حرب فيها.

